نبدأ فصول الرواية ولا مكان للدموع...
جاءتني طائعة راكعة...تستجدي لحظات ود منها ضائعة...إقتربت من قلبي الحزين...فكان لها خير ودود...ولم يدري مايضمره صديقه الجحود...أقنعته بحبها الزائف...قالت ياصغيري حبك ملأ كياني... وصديقك يطاردني أن أكون له عشيقة...قال أنتِ حرةٌ طليقة...وما أنا الا جريح...أحمل أكفان الهوى بين راحتيّ...كفي عني فجرح آخر لن أطيقه...قالت تعال إليّ لأقص لك مابين جنبيّ...قصّت له حكاية...ويا لها من حكاية...وفصل آخر من فصول الرواية ولا مكان للدموع...اجتاحت صومعتي...وكسرت خلوتي...استباحت فؤادي...أتتني تئن وتشتكي...تعلن حبها...أوهمتني بأنها تحبني...وقد كان لها ما أرادت... فبت أغدو حيث تحط رحالها...أستشف حنانها...وعذب كلماتها...وهمس شفاهها...فباتت لي كل حياتي...فهي الحب والحنان... وهجر أيام الحرمان...ولا مكان للدموع والبكاء ممنوع...لم أكن أعلم أنها ترمي شباكها قاصدةً طعني...فقد كانت تتلذذ بحبي وتنتظر ساعات ذبحي...معذروة هي استباحت قلبي...فهي لاتجيد معنى الحب...أرادتني وسيلة لاشباع رغابتها...فقد كنت لها وسادة الأمل...في حب غاب عن حياتها...وما أن شعرَت بحبي...كشفت عن أنيابها...ولازال البكاء ممنوع...وفصل آخر من فصول الرواية...قالت دعك من هذا الكلام...ودعك من ما بك من أحلام...وانظر حولك لن تراني...صديقك قد احتواني...وسلب مني كياني...تلقيت كلماتها كرمح اخترق صدري ومهجتي...وبت أصارع آهاتي...حاولت النهوض لعلي أستطيع الصمود...فدارت بي الدنيا وهويت صرعيا دون حراك...وفصل آخر من فصول الرواية...ولا مكان للدموع...أخذت أحدث نفسي أهي تلك...التي رأيت براءة الطفولة من خلال عينيها...أم شبح إنسانة فارغة...وهبتها أجمل ماتتمناه كل إمرأة...الحب والحنان...وهبتها أحساسي لتلاعب مشاعري...وتعصف بها على جدران الزمن...مخلفة جرحاَ لايحتمله فوادي...فخر ذاك الفؤاد صريعاً مضرجاً بالدماء...دماءٌ سالت بانسياب...لتسجل قتيل آخر من قتلى النساء...ولا مكان للدموع في جميع فصول الرواية.





رد مع اقتباس




مواقع النشر (المفضلة)